ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
202
المراقبات ( أعمال السنة )
كذلك أراد اللَّه أمر الباطن . من كان قلبه في صلاته متعلَّقا بشئ دون اللَّه فهو قريب من ذلك الشئ بعيد عن حقيقة ما أراد اللَّه ( 1 ) . أقول : قد مضى في أخبار فضائل الشهر إيصاء النبي صلَّى اللَّه عليه وآله بطول السجود ، وهو أمر مهمّ ، وهو أقرب هيئات العبوديّة ، ولذا جعل في كلّ ركعة مرّتان وغيره مرّة واحدة ، وقد نقل عن أئمّتنا عليهم السّلام ، وعن خواصّ شيعتهم في طول السجود أمر عظيم ( 2 ) وقد عدّ للسجّاد عليه السّلام في بعض سجداته ألف مرّة : لا إله إلا اللَّه حقّا حقّا إلى آخره ( 3 ) ، وأنّ الكاظم عليه السّلام يقرب طول سجوده من أوّل اليوم إلى صلاة الظهر ( 4 ) ونقل عن ابن أبي عمير وجميل وخرّبوذ ما يقرب من ذلك [ 1 ] . وكان لي شيخ جليل أيّام تحصيلي في النّجف الأشرف ، وكان مرجعا لأتقياء طلبة زمانه في التّربية وسألته عمّا جرّبه من الأعمال البدنيّة في تأثير حال السالك إلى اللَّه فذكر أمرين : أحدهما : أن يسجد في كلّ يوم وليلة سجدة واحدة طويلة ، ويقول فيها : * ( لا إلَهً إلا أنتَ سُبحانَكَ إِنّي كُنتُ مِنَ الظالِمين ) * ( 5 ) يقصد بذلك أنّ روحي
--> ( 1 ) مصباح الشريعة : 91 - 92 . . ( 2 ) راجع الوسائل : 6 - 378 ، الباب 23 ، باب استحباب طول السجود بقدر الإمكان . . ( 3 ) الوسائل : 6 - 382 ح 15 ، عن كتاب الملهوف في قتلى الطفوف : 88 رواه ابن طاووس مرسلا عن الإمام علي بن الحسين عليهما السّلام . . ( 4 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 1 - 95 ح 14 باسناده إلى الثوباني ، عنه الوسائل : 7 - 9 ح 4 . . ( 5 ) الأنبياء : 87 . . [ 1 ] روى في الكافي : 3 - 328 ح 25 بإسناده إلى ابن أبي عمير عن زياد القندي - في حديث - أن أبا الحسن عليه السّلام كتب إليه : « إذا صليت فأطل السجود » . عنه الوسائل : 6 - 379 ح 4 .